مصطلح المنتجات المالية
البنوك الإسلامية
Sharia-compliant banking Read it in English →
خدمات مصرفية تُبنى على هياكل مختلفة عن الفائدة، لكن المنتجات تحت هذا الاسم تتصرّف بطرق مختلفة جدًا حين تريد الخروج منها أو تنخفض قيمة الأصل.
ما معناه؟
المصرفية الإسلامية تقدّم خدمات مصرفية بدون فائدة ربوية. بدلًا من ذلك تستخدم هياكل مثل المرابحة (شراء السلعة وبيعها برابح محدّد)، والإجارة (تأجير أصل بدل امتلاكه)، والمشاركة (شراكة في الربح والخسارة). كل هيكل له طريقة مختلفة في حساب العائد وتوزيع المخاطر.
لماذا يهمّك؟
الاسم الواحد يخفي اختلافات جوهرية في كيفية تصرّف المنتج حين تتغيّر الظروف. المرابحة تُقفل العائد مقدّمًا: تشتري البنك السلعة بسعر معيّن وتبيعها لك برابح ثابت، فلا يتغيّر حتى لو انخفضت قيمة السلعة. الإجارة تربط العائد بالأصل: إذا انخفضت قيمة العقار أو السيارة انخفض معها دخل البنك. المشاركة تقسّم الخسارة: إذا خسر المشروع تخسران معًا.
ويظهر أثر هذا الفرق بأوضح صوره حين تحاول الخروج مبكرًا، والمرابحة هي الموضع الذي يصطدم به أكثر الناس. الثمن كاملًا — تكلفة البنك وربحه معًا — يصير دينًا ثابتًا في ذمتك يوم التوقيع. لذلك فالسداد في السنة الثانية من مدة خمس سنوات لا يقلّل ما عليك تلقائيًا، كما يقلّل سدادُ قرض تقليدي الفائدةَ عن السنوات التي لم تعد تحتاجها. ما تطلبه في هذه الحالة هو إبراء عن جزء من الربح، وهو في أغلب العقود متروك لتقدير البنك لا شرطًا تستطيع إلزامه به.
فالسؤال الذي يجب أن تطرحه قبل التوقيع هو: هل الإبراء عند السداد المبكّر مكتوب في العقد أم متروك لسياسة البنك؟ ويستحق أن تسأله بهذه الصيغة تحديدًا. الجواب عادةً هو الثاني، ولا يُعرض عليك إن لم تسأل. والإجارة والمشاركة تتعثّران بطريقة أخرى: في الإجارة أنت مستأجر، فقد تمضي سنوات من الدفعات دون أن تملك حصة تخرج بها ما لم ينصّ العقد على أن الأصل يؤول إليك، وفي المشاركة تتحمّل خسائر حقيقية، وهذا هو مقصدها أصلًا. أما كلمة "إسلامي" وحدها فلا تخبرك أيًّا من الثلاثة اشتريت.
ما الذي ينبغي معرفته؟
- المرابحة تحمي العائد لكنها تحمّلك مخاطر الأصل: إذا انخفضت قيمة السيارة أو العقار فأنت من يخسر، والبنك حصل على ربحه بالفعل.
- الإجارة تربط عائد البنك بقيمة الأصل، فإذا انخفضت القيمة انخفض معها دخله، لكن هذا يعني أيضًا أنك لا تملك الأصل وقد لا تستطيع بيعه بسهولة.
- المشاركة توزّع الربح والخسارة، فالعائد ليس مضمونًا، لكنك تملك حصّة حقيقية في المشروع.
- الخروج المبكّر من أي من هذه المنتجات قد يكلّفك أكثر من الفائدة المبكّرة في منتج تقليدي، لأن البنك قد يحتاج لبيع الأصل بسعر السوق الحالي لا بالسعر الأصلي.
حُدِّث